يعد فسخ عقد الشراكة من أبرز المنازعات التي تواجه الشركاء، عندما يخل أحدهم بالتزاماته أو تتعثر الأعمال، وتتيح وزارة العدل عبر مؤشراتها القضائية متابعة حجم القضايا التجارية الواردة إلى المحاكم ونسب إنجازها في مختلف مناطق السعودية، ويختلف الفسخ النظامي عن بطلان العقد أو انسحاب الشريك أو تصفية الشركة، ولكل حالة شروطها ومددها وإجراءاتها، وفي هذا الدليل نوضح معنى الفسخ نظامًا، شروطه، إجراءات المطالبة بحصتك بعد الفسخ، وخياراتك للخروج من الشراكة.
ماذا يعني فسخ عقد الشراكة نظامًا؟
هو إنهاء العلاقة التعاقدية بين الشركاء وإزالة آثار العقد، سواء كان باتفاق بينهم أو بحكم قضائي، لهذا يختلف عن بطلان العقد وعن انقضائه بانتهاء مدته المحددة.
ينظم أحكامَ الشراكة في السعودية نظامُ الشركات ونظامُ المعاملات المدنية، الذي أفرد أحكامًا خاصة لعقود المشاركة، وتسري قواعده العامة في العقود على المعاملات التجارية فيما لم يرد فيه نص خاص في الأنظمة التجارية، وبناءً على ذلك يُفسخ عقد الشراكة بإحدى ثلاث طرق:
- الاتفاق المشترك: اتفاق جميع الشركاء على إنهاء العقد.
- الشرط الفاسخ: تحقق شرط فاسخ ومحدد منصوص عليه في العقد نفسه.
- الحكم القضائي: فعندما يخل أحد الشركاء بالتزاماته كأن يمتنع عن تقديم حصته أو يخالف بنود العقد، فهنا يحق للشريك المتضرر رفع دعوى أمام المحاكم التجارية في المنازعات الناشئة عن عقود المشاركة لطلب الفسخ والتعويض عند الاقتضاء.
ويترتب على الفسخ تسوية الحقوق بين الشركاء، من التزامات قائمة وحصص وأرباح وخسائر، لذلك يفضل عدم اتخاذ هذه الخطوة قبل مراجعة نصوص العقد وتقييم موقفك النظامي.
شروط فسخ عقد الشراكة
لا يُحكم بفسخ عقد الشراكة لمجرد رغبة أحد الشركاء في الخروج منها، فلا بد من توافر شروط نظامية تثبت حقه في طلب الفسخ، وإليك شروط فسخ عقد الشراكة وفق المادة (107) من نظام المعاملات المدنية:
- وجود عقد شراكة صحيح وملزم: يجب أن يكون العقد قائمًا مستوفيًا لكل أركانه، وأن يرتب التزامات متبادلة بين الشركاء، إذ لا يُطلب فسخ عقد باطل أو انقضى أصلًا.
- إخلال أحد الشركاء بالتزامه: كأن يمتنع عن تقديم حصته في رأس المال، يخالف بنود العقد، أو يتصرف بما يضر بمصلحة الشراكة، ويقدّر القاضي ما إذا كان الإخلال جوهريًا يبرر الفسخ، فإن كان يسيرًا فقد يرفض الطلب أو يمهل الشريك المخل لتنفيذ التزامه.
- إعذار الشريك المخل: يجب توجيه إنذار رسمي مكتوب للشريك المخل يطالبه فيه بتنفيذ التزامه خلال مدة محددة، إذ تشترط المادة (107) من نظام المعاملات المدنية الإعذار قبل طلب الفسخ، كما أنه يثبت إصراره على الإخلال ويقوي موقفك أمام المحكمة.
- ألا يكون طالب الفسخ مخلًا بالتزاماته: من يطلب الفسخ يجب أن يكون قد أوفى بما عليه من التزامات في العقد، وإلا استطاع الطرف الآخر الدفع بإخلاله هو الآخر.
- إثبات الإخلال بالمستندات: مثل عقد الشراكة والمراسلات والإيصالات والكشوف المالية، فالقاضي يحكم بما يثبت أمامه، ولا يكفي مجرد الادعاء.
الحالات النظامية التي تُجيز فسخ عقد الشراكة
وفقًا للمواد (107) و(108) و(109) و(110) من نظام المعاملات المدنية فإنه يجوز فسخ عقد الشراكة في حالات محددة، حيث يختلف الأثر النظامي من حالة لأخرى فمنها ما يحتاج حكمًا قضائيًا، ومنها ما ينتهي فيه العقد تلقائيًا، ومن أبرزها:
- إخلال أحد الشركاء بالتزامه: مثل الامتناع عن تقديم حصته أو مخالفة أحد بنود العقد، في هذه الحالة يحق للشريك الآخر طلب تنفيذ العقد أو فسخه مع التعويض بعد إعذار الشريك المخل.
- تحقق الشرط الفاسخ المتفق عليه: فإذا نص العقد على اعتباره مفسوخًا عند وقوع إخلال معين، فإنه يُعمل بما اتفق عليه الشركاء وفق الضوابط التي أقرها النظام.
- استحالة تنفيذ الالتزام لسبب خارج عن الإرادة: إذا أصبح تنفيذ التزام أحد الشركاء مستحيلًا بسبب لا يد له فيه، انقضى الالتزام وانفسخ العقد من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم.
- اتفاق الشركاء على إنهاء العقد: يجوز للشركاء الاتفاق على إنهاء الشراكة بالتراضي، ويفضل توثيق ذلك كتابةً لتجنب أي نزاع لاحق.
وفي حالتي الفسخ والانفساخ يعود الشركاء كأصل عام إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد، لذلك من المهم تحديد حقوق كل شريك قبل اتخاذ القرار.
متى يكون عقد الشراكة باطلًا من الأساس؟
يكون عقد الشراكة باطلًا من الأساس عندما يختل ركن من أركانه أو يخالف شرطًا نظاميًا لانعقاده، وفي هذه الحالة لا يُطلب فسخه لأنه لم ينعقد صحيحًا أصلًا، وفيما يلي أبرز حالات بطلان عقد الشراكة:
- عدم كتابة عقد الشراكة: نصت المادة (528) من نظام المعاملات المدنية على أن عقود المشاركة يجب أن تكون مكتوبة وإلا كانت باطلة، إذ لا يجوز الاحتجاج بالبطلان في مواجهة الغير، كما لا يكون له أثر بين الشركاء إلا إذا طلب أحدهم الحكم به، فيسري من تاريخ قيد الدعوى.
- مخالفة محل العقد للنظام العام أو استحالته: مثل أن تقوم الشراكة على نشاط محظور نظامًا، أو على التزام يستحيل تنفيذه من الأساس.
- عدم مشروعية الدافع من التعاقد: إذا نص العقد صراحةً على غرض غير مشروع، أو دلت ظروف التعاقد عليه، فإنه دليل على بطلان عقد الشراكة وفق المادة (75) من نظام المعاملات المدنية.
وهناك أحكام تميز العقد الباطل عن الفسخ، فبحسب المادة (81) من النظام لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، كما لا يزول البطلان بالإجازة، أما عيوب الرضا مثل الغلط الجوهري، فتجعل العقد قابلًا للإبطال لا باطلًا.
ما الذي يختلف في فسخ عقد شراكة محل تجاري؟
يختلف فسخ عقد شراكة محل تجاري عن غيره من العقود في أن الفسخ لا ينتهي بالحكم أو الاتفاق وحده، فهناك محل قائم ونشاط مرخص وأصول وبضاعة لا بد من تسويتها، وفيما يلي أبرز ما يختلف في هذا النوع من الشراكات:
- شكل الشراكة: يتم تحديد الإجراءات وفق صورتها، فقد تكون شراكة بعقد بين شريكين على محل مسجل باسم أحدهما، أو شركة نظامية ذات عقد تأسيس، ولكل صورة طريقة مختلفة في الإنهاء والتسوية.
- السجل التجاري والترخيص: بعد الفسخ يجب تحديث بيانات السجل التجاري أو شطبه حسب الحال، وتعديل التراخيص المرتبطة بالنشاط، وفي الشركات النظامية يلزم تعديل عقد التأسيس وتوثيقه حتى يسري خروج الشريك في مواجهة الغير.
- تقييم المحل وتسوية الحصص: يلزم حصر أصول المحل وبضاعته وكامل التزاماته وتقييمها، لتحديد ما يستحقه كل شريك من رأس مال وحصة وأرباح.
- عقد إيجار المحل: هو عقد مستقل عن عقد الشراكة فلا يترتب على فسخ الشراكة فسخه تلقائيًا، ويجب الاتفاق على مصيره مع المؤجر.
- المحكمة المختصة: عدّل المرسوم الملكي رقم (م/191) الفقرة (3) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية لتشمل المنازعات الناشئة عن عقود المشاركة المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية، ولهذا تختص بها المحاكم التجارية.
إجراءات المطالبة بالحصة بعد فسخ عقد الشراكة
بعد فسخ عقد الشراكة تبدأ مرحلة استرداد الحقوق، وهي تمر بخطوات متسلسلة تبدأ بإثبات الحصة وتنتهي بتنفيذ الحكم عند الحاجة، ومن أبرز هذه الإجراءات:
- جمع المستندات المؤيدة: مثل عقد الشراكة، حكم الفسخ أو اتفاق الإنهاء، وما يثبت تقديمك الحصة من إيصالات أو صكوك أو كشوف حسابات، إذ إنها الأساس الذي تُبنى عليه مطالبتك.
- تحديد قيمة الحصة المستحقة: بحصر أصول الشراكة وأرباحها والتزاماتها وتقييمها، ليتحدد ما يستحقه كل شريك، وفي الحصة العينية تُحدد قيمتها أو تُعاد بحسب الاتفاق أو الحكم.
- إخطار الشريك كتابةً: نصت المادة (19) من نظام المحاكم التجارية على إخطار المدعى عليه كتابةً بأداء الحق قبل 15 يومًا على الأقل من إقامة الدعوى، إلا في الحالات التي استثناها النظام.
- التسوية الودية: يعد إثبات اللجوء إلى المصالحة أو الوساطة قبل قيد الدعوى في حكم الإخطار، وذلك وفق الفقرة (2) من المادة (71) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، ويمكن إجراؤها عبر منصة تراضي، وفي حال الاتفاق يوثق الصلح ويصبح ملزمًا.
- رفع الدعوى عبر ناجز: إذا تعذرت التسوية، تُرفع الدعوى إلكترونيًا إلى المحكمة المختصة، وهي المحاكم التجارية في منازعات عقود المشاركة، مع تحديد الطلبات كرد قيمة الحصة والتعويض إن وجد، وإرفاق المستندات.
- صدور الحكم وتنفيذه: بعد الفصل في الدعوى، إذا امتنع المحكوم عليه عن السداد، تتقدم بطلب التنفيذ إلى محكمة التنفيذ لاستيفاء الحق جبرًا.
المدد النظامية المرتبطة بفسخ عقد الشراكة
ترتبط بفسخ عقد الشراكة ومطالبة الشريك بحقوقه مدد نظامية محددة، وفوات أي منها قد يضيع عليك حقك في رفع الدعوى أو الاعتراض على الحكم، وفيما يلي أبرز هذه المدد:
- 15 يومًا للإخطار قبل رفع الدعوى: نصت المادة (19) من نظام المحاكم التجارية على إخطار المدعى عليه كتابةً بأداء الحق قبل 15 يومًا على الأقل من إقامة الدعوى، ويُعد في حكم الإخطار تقديم ما يثبت اللجوء للتسوية الودية بعد مضي هذه المدة وفق الفقرة (2) من المادة (71) من لائحته التنفيذية.
- 5 سنوات لعدم سماع الدعوى: بما أن منازعات عقود المشاركة من اختصاص المحاكم التجارية، فإن الدعوى لا تُسمع بعد مرور 5 سنوات من تاريخ نشوء الحق وفق المادة (24) من نظام المحاكم التجارية، ما لم يُقر المدعى عليه بالحق أو يقدم المدعي عذرًا تقبله المحكمة، لذلك لا ينبغي تأخير المطالبة بالحصة بعد الفسخ.
- 30 يومًا للاعتراض على الحكم: فإذا صدر حكم في دعوى المطالبة، فأمام الطرف المحكوم عليه 30 يومًا من التاريخ المحدد لتسليم صورة نسخة الحكم لتقديم اعتراضه، لكن إذا انقضت المدة دون اعتراض سقط حقه فيه، واكتسب الحكم القطعية.
الخيارات النظامية للخروج من الشراكة
يتيح النظام للشريك أكثر من طريق للخروج من الشراكة، حيث يختلف كل خيار في شروطه وإجراءاته وأثره على بقية الشركاء، وإليك مقارنة بين أبرز هذه الخيارات:
| الخيار | متى يُستخدم | الإجراء | الأثر |
|---|---|---|---|
| الفسخ بالاتفاق | عند اتفاق جميع الشركاء على إنهاء العقد. | توثيق اتفاق الإنهاء كتابةً، وتسوية الحصص والالتزامات. | ينتهي العقد، وتُسوّى الحقوق بين الشركاء. |
| الفسخ القضائي | عند إخلال أحد الشركاء بالتزامه. | إعذار الشريك المخل وفق المادة (107) من نظام المعاملات المدنية، ثم رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة. | الحكم بالفسخ مع التعويض إن كان له مقتضٍ. |
| الفسخ بالشرط الفاسخ | عند وجود نص صريح في العقد على اعتباره مفسوخًا بوقوع حالة محددة. | تحقق الحالة المتفق عليها، وفق ضوابط المادة (108) من النظام. | يعد العقد مفسوخًا بحسب ما اتفق عليه الشركاء. |
| التخارج (بيع حصة أو التنازل عنها) | عند رغبة شريك في الخروج مع استمرار الشراكة بين الباقين. | الاتفاق مع الشركاء أو المشتري، وتعديل العقد وتحديث بيانات السجل التجاري. | يخرج الشريك وتستمر الشراكة. |
| حل الشركة وتصفيتها | عند انقضاء مدة الشراكة أو تحقق غرضها أو استحالته، أو صدور حكم بحلها. | قرار الشركاء أو الحكم، ثم تعيين مُصفٍّ، وسداد الالتزامات، وشطب السجل التجاري. | تنتهي الشراكة بالكامل وتوزع الأصول على الشركاء. |
المستندات المطلوبة لفسخ الشراكة وإثبات حقك في الحصة
تعتمد قوة دعواك في فسخ الشراكة واسترداد حصتك على ما تقدمه للمحكمة من مستندات تثبت قيام الشراكة وإخلال الطرف الآخر وقيمة حقك، وفيما يلي أهم المستندات التي يجب تجهيزها:
- عقد الشراكة المكتوب: هو أهم مستند، فقد اشترطت المادة (528) من نظام المعاملات المدنية أن تكون عقود المشاركة مكتوبة وإلا كانت باطلة، مع أي ملاحق أو تعديلات لاحقة عليه.
- ما يثبت تقديم حصتك: مثل إيصالات التحويل البنكي أو كشوف الحساب إذا كانت الحصة نقدية، وصك الإفراغ وتقييم العقار إذا كانت عينية.
- السجل التجاري وعقد التأسيس: لإثبات صفة الشركاء ونسب ملكيتهم وبيانات المنشأة أو الشركة، مع أي تعديلات طرأت عليها.
- القوائم المالية وكشوف الحسابات: تشمل الميزانيات والتقارير المحاسبية والفواتير، فهي الأساس في تقدير قيمة حصتك ونسب أرباحك.
- ما يثبت إخلال الشريك: ومنها المراسلات والرسائل والإشعارات التي تبين مخالفته لبنود العقد، وما يثبت إعذاره بالتنفيذ.
- ما يثبت إخطار الشريك أو اللجوء للتسوية الودية: يشمل الإخطار الكتابي المطلوب قبل رفع الدعوى في الدعاوى التي تحددها اللائحة بأداء الحق قبل 15 يومًا على الأقل وفق المادة (19) من نظام المحاكم التجارية، أو ما يثبت محاولة التسوية الودية أو المصالحة أو الوساطة وتعذرها.
- مستندات الصفة والتمثيل: مثل الهوية الوطنية أو الإقامة، والوكالة الشرعية إذا كان من يرفع الدعوى وكيلًا عنك.
اقرأ أيضًا: نزاع بين الشركاء بسبب حجب الحسابات: ما هي حقوقك القانونية؟
أخطاء شائعة تُضعف موقفك في فسخ عقد الشراكة
كثير من دعاوى فسخ الشراكة تضعف أو تتأخر بسبب أخطاء يمكنك تفاديها من البداية، ومن أبرز الأخطاء التي تُضعف موقفك أمام المحكمة:
- إهمال الإعذار والإخطار الكتابي: إذ تشترط المادة (107) من نظام المعاملات المدنية إعذار الشريك المخل قبل طلب الفسخ، كما تشترط المادة (19) من نظام المحاكم التجارية إخطار المدعى عليه كتابةً قبل 15 يومًا على الأقل من رفع الدعوى، وتجاهل هذه الخطوات يضعف دعواك.
- الاعتماد على اتفاق شفهي: اشترطت المادة (528) من نظام المعاملات المدنية أن تكون عقود المشاركة مكتوبة وإلا كانت باطلة، لذلك لا تعتمد على الاتفاقات الشفهية في إثبات حقك.
- التأخر في المطالبة: بما أن منازعات عقود المشاركة من اختصاص المحاكم التجارية، فإن الدعوى لا تُسمع بعد مضي 5 سنوات من تاريخ نشوء الحق وفق المادة (24) من نظام المحاكم التجارية، وكلما تأخرت ضعفت أدلتك وتعقدت التسوية.
- رفع الدعوى أمام جهة غير مختصة: تنظر المحاكم التجارية المنازعات الناشئة عن عقود المشاركة وفق المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، ويؤدي رفعها أمام جهة أخرى إلى إهدار الوقت والجهد.
- التفريط في الاعتراض على الحكم: أمامك 30 يومًا من التاريخ المحدد لتسليم صورة نسخة الحكم لتقديم الاعتراض، وفوات المدة يسقط حقك ويكسب الحكم القطعية.
- التصرف المنفرد في أصول الشراكة: بيع أصول المحل أو الاستيلاء على أرباحه قبل الفسخ، فقد يمنحك خصمك حجة بأنك أنت المخل بالعقد.
- ضعف توثيق الأدلة: الاكتفاء بالادعاء بدون مستندات مثل عقد الشراكة وإيصالات الحصة والمراسلات والقوائم المالية، فالقاضي يحكم بما يثبت أمامه.
- تحديد الطلبات بشكل غير دقيق: كأن تطلب الفسخ دون تحديد قيمة الحصة، أو التعويض المطلوب أو سنده.
متى تحتاج محاميًا لفسخ عقد الشراكة؟
لا يحتاج كل نزاع بين الشركاء إلى رفع دعوى قضائية، لكن هناك حالات يصبح فيها الاستعانة بمحامٍ متخصص هي الضمان الأهم لحماية حقوقك، وتجنب أخطاء قد تكلفك وقتًا ومالًا، ومن أبرز هذه الحالات:
- عند غموض عقد الشراكة: إذا كان مختصرًا أو غير مكتوب، أو لا تعرف إن كان صحيحًا أصلًا، فالمحامي يُقيّم وضعه النظامي، خاصةً أن المادة (528) من نظام المعاملات المدنية اشترطت كتابة عقود المشاركة.
- عند إخلال الشريك بالتزاماته: هنا يجهز المحامي الإعذار والإخطار الكتابي بصياغة نظامية صحيحة تستوفي شروط المادة (107) من نظام المعاملات المدنية، والمادة (19) من نظام المحاكم التجارية قبل رفع الدعوى.
- عند الشك في الجهة المختصة بالنزاع: إذ تختلف الإجراءات باختلاف طبيعة الشراكة وشكلها، والمحامي يوجه دعواك إلى الجهة الصحيحة من أول مرة، فلا يُرفض طلبك شكلًا.
- عند تضارب الحصص أو صعوبة تقدير قيمتها: مثل الحصص العينية، أو الشراكات القائمة على محل تجاري، حيث يستعين المحامي بالخبراء وتقارير المحاسبة لتقدير حقك بدقة.
- عند تصرف الشريك في أصول الشراكة أو إخفائها: مثل بيع المحل أو نقل البضاعة أو الاستيلاء على الأرباح، المحامي يتخذ الإجراءات اللازمة لحماية حقك، ويقدم الأدلة التي تثبت ذلك.
- عند الرغبة في تسوية ودية موثقة: فالمحامي يتفاوض نيابةً عنك، ويصيغ اتفاق الإنهاء بما يحفظ حقوقك ويمنع النزاع من العودة.
- عند صدور حكم في الدعوى: إذ إن تحديد مدة الاعتراض وصياغة مذكرة الاعتراض ومتابعة التنفيذ تتطلب خبرة، وانتهاء المدة قد يسقط حقك.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن فض الشراكة من طرف واحد؟
الأصل أنه لا يجوز لأي شريك فسخ عقد الشراكة بإرادته المنفردة لأن العقد شريعة المتعاقدين، ولا يُفسخ إلا باتفاق جميع الشركاء، أو بشرط فاسخ منصوص عليه في العقد، أو بحكم قضائي، وإذا أخل أحد الشركاء بالتزامه، فيحق للآخر طلب الفسخ من المحكمة بعد إعذاره وفق المادة (107) من نظام المعاملات المدنية.
هل يحق للشريك رفض فسخ الشراكة؟ وما الحل إذا رفض؟
نعم، يحق له رفض الفسخ الرضائي لأنه يتطلب موافقة جميع الشركاء، لكنه لا يملك منع الفسخ القضائي إذا ثبت إخلاله بالتزاماته، لذلك فالحل أن توجه له إعذارًا وإخطارًا كتابيًا قبل 15 يومًا على الأقل من رفع الدعوى وفق المادة (19) من نظام المحاكم التجارية، وتحاول التسوية، فإن تعذرت ترفع دعوى الفسخ أمام المحكمة التجارية.
ما هي شروط خروج أحد الشركاء من الشركة؟
يتوقف خروج الشريك على ما ينص عليه عقد الشراكة أو عقد التأسيس، وغالبًا يتطلب موافقة بقية الشركاء، أو بيع حصته لأحدهم أو لشخص آخر بموافقتهم، وبعدها تُقيَّم حصته وتُسدد مستحقاته، ثم يُعدل العقد وتُحدَّث بيانات السجل التجاري إن كانت الشراكة مسجلة.
فسخ عقد الشراكة: تواصل مع دليل المحتكم لحماية حقك
تواصل الآن مع فريق دليل المحتكم للاستشارات القانونية لتقييم موقفك من فسخ عقد الشراكة ومعرفة الخطوة الأنسب لحماية حصتك، فنحن نبدأ معك من مراجعة العقد والمستندات وإعداد الإعذار والإخطار، ثم نمثلك أمام المحكمة مع متابعة تنفيذ الحكم حتى استيفاء حقك.